والد البهائي العاملي
97
نور الحقيقة ونور الحديقة
فصل « 1 » [ وجوب العمل بالعلم ] ومما يجب على العالم العمل بعلمه ، وحث النفس على أن يأتمر بما أمر به ، والا فهو من الذين وبّخهم اللّه بقوله : « أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » « 2 » وقد روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : تعلموا ما شئتم أن تتعلموا فلن ينفعكم اللّه بالعلم حتى تعملوا به ، فان العلماء همتهم الرعاية ، والسفهاء همتهم الرواية . « 3 » وقال ، وقد قال له بعض أصحابه : ما ينفي عني حجة الجهل ؟ - . قال : علة العلم . قال : فما ينفي عني حجة العلم ؟ فقال : علة العمل . وقال عيسى عليه السّلام ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل ، ان كثرة العلم لا تزيدك الا جهلا إذا لم تعمل به . وقال أبو ذر رضي اللّه عنه : أخوف ما أخاف ، إذا وقفت بين يدي اللّه
--> ( 1 ) في نسخة المرعشي فصل : في العمل بالعلم . ( 2 ) ( سورة البقرة : 2 / 44 ) . ( 3 ) قد مضى بعض هذا الحديث في ص 80 .